رسالة من الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابيةموجهة  إلى معالي السيد رئيس الحكومة

 والسيدين الوزيرين وزير الداخلية

و وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة

 

المرجع: مشروع مرسوم رقم 2.20.343 يتعلق بالعمل عن بعد بإدارات الدولة.

         السيد رئيس الحكومة؛

         إن استعمال تكنولوجيا المعلوميات والاتصال في رقمنة العمل الإداري والعمل عن بعد بإدارات الدولة والجماعات الترابية ومواكبة الإدارات المغربية للتطور العلمي والتكنولوجي في هذا المجال شيء لابد منه لما،  يوفره ذلك من سهولة وتسريع  للعمل الإداري وقضاء حاجيات الإدارة والمرتفقين في أسرع وقت ممكن.

         من أجل انجاز هذا الورش الحكومي المهم والطموح بالجماعات الترابية، لابد من قراءة وتشخيص واقع الحال الموارد البشرية التي تختلف كليا وجذريا عن باقي موظفي الدولة والمؤسسات العمومية.

         السيد رئيس الحكومة؛

         الأغلبية الساحقة من موظفي الجماعات الترابية مصنفون ضمن هيئتي ”المساعدين التقنيين“ و ”المساعدين الإداريين“ في إطار السلم 6 أو 7  ويعهد إليهم القيام بمهام تناط من الناحية القانونية بالمصنفين بالسلالم العليا 10-11 .

         وبطبيعة الحال إي إصلاح أو تغيير في منظومة العمل بالجماعات الترابية سيكون على عاتق وكاهل هاتين الفئتين المثقلتين بكثرة المهام التي تفوق من الناحية القانونية الدرجات الإدارية المصنفين فيها، الشيء الذي يعني أن الجماعات الترابية توفر على حسابهم العديد من المبالغ التي تشكل الفرق بين السلمين 6-7 و بين السلالم العليا 10-11.

السيد رئيس الحكومة؛

         نؤكد لكم مرة أخرى أن نجاح المشروع الحكومي المتعلق برقمنة العمل الإداري والعمل عن بعد بالجماعات الترابية لن ينجح دون تحفيز ودون تسوية الوضعية القانونية والاجتماعية لفئتي ”المساعدين التقنيين“ و ”المساعدين الإداريين“ التي يمكن أن نلخصها لكم في ما يلي:

1) تسوية وضعية حاملي الشواهد الجامعية لفئتي المساعدين الإداريين والمساعدين التقنيين وعموم الموظفين لكي تتناسب المهام التي يوكلون بها مع سلالم الأجور المناسبة لها، والا اعتبر ذلك بمثابة ظلم وحيف تمارسه الدولة والجماعات الترابية في حقهم.

2) تسوية وضعية حاملي شواهد التقني والتقني المتخصص والمهندسين من موظفي الجماعات الترابية ليشرفوا بحكم التخصص على البرنامج وانجاحه، خاصة ما يتعلق بأمن أنظمة المعلومات وحماية البيانات كما ورد في مشروع المرسوم.

3) تقديم تسهيلات لموظفي الجماعات الترابية للاشتراك في الشبكة العنكبوتية من منازلهم، مثل باقي القطاعات الوزارية الأخرى.

4) ربط مقرات الجماعات بالشبكة العنكبوتية وتزويدها بمعدات وتجهيزات ذات جودة لمواكبة التطور العلمي في هذا المجال. وحث رؤساء الجماعات على  اعتماد الحلول الرقمية، حيث أن معظمهم غير واعون بالأهمية التي أصبحت تلعبها التكنولوجيا في الحياة الإدارية آنيا ومستقبلا .

         وفي الأخير نؤكد لكم السيد رئيس الحكومة، أن الفئات المعنية قانونا بالعمل عن بعد وباستخدام معارفها في مجال التكنولوجيا والمعلوميات داخل العمل الإداري هم المهندسون والتقنيون والأطر المصنفة ضمن سلالم الأجور العليا 10-11 بينما هيئتي ”المساعدين التقنيين“ و ”المساعدين الإداريين“ وباقي الهيئات الأخرى غير ملزمين بذلك، ونستنكر أي استغلال لهم في هذا الاطار دون تسوية وضعيتهم و تمتيعهم بحقوقهم أو منحهم تعويضا عن هذه المهمة كأقل تقدير.

         وفي الأخير تقبل معاليكم فائق عبارات التقدير والاحترام.