قرَّرت جمعية “مسلمون من أنجيه”، غربي فرنسا، نقل ملكية رابع أكبر مسجد في البلد الأوروبيّ إلى المغرب؛ حتّى يتمكن من بنائه إلى جانب مركز ثقافي، لكن هذه الخطوة أثارت جدلًا واسعًا.

ويحتاج مسجد “أبو بكر الصديق” في مدينة أنجيه الفرنسية، الَّذِي ظل قيد الإنشاء لـ6 سنوات أكثر من 4.5 مليون يورو لإتمام بنائه إلى جانب مركز ثقافي إسلامي. لكنَّ الجمعية لم تستطع أن تُوفّر هذه التَّكلفة، ما دفها إلى البحث عن دول ممولة للمشروع منذ عام 2012، إلى أن استجابت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربيّة للطلب بشكل مبدئي.

وفي اجتماع استثنائي، صوَّت أعضاء جمعية “مسلمون من أنجيه” لصالح قرار التنازل عن ملكية المسجد لفائدة المغرب، لكنَّ بعضَ النوَّاب والسياسيّين في الجهة رفضوا هذا التنازل؛ بحجة أنّه قطعة من التراب الفرنسي، كما تساءل بعض مُسلمي المدينة عن مآل تسيير المسجد الذي يضمّ مراكز ثقافيَّة إسلاميَّة.

• “مسلمون من أنجيه” توضح
وقال رئيس جمعية “مسلمون من أنجيه”، محمد بريوة، لـ”سكاي نيوز عربية”، إنَّ القرار سليم من الناحية القانونيّة، كما أنَّهم يسيرون على نهج جُلّ المساجد الموجودة في أوروبا، الَّتِي أسهمت في بنائها دولٌ مسلمةٌ.

ويُضيف بريوة “نحن لسنا أوّل ولا آخر مَن يقوم بهذه العملية، فالمسجد الَّذِي يمتدّ على مساحة 4312 مترًا مربعًا يحتاج إلى الكثير من المصاريف، حصلنا على عدّة مُساعدات من مُسلمي المنطقة، تعدّت 2.3 مليون أورو، لكنَّها تظلّ غير كافية. ولهذا عُقد اجتماعٌ استثنائيٌّ، صوَّت خلاله نحو 90 بالمئة من المنخرطين لصالح قرار نقل الملكية، الَّذِي يبقى مشروعًا لحد الساعة”.

أمَّا الضجة الَّتِي أثيرت بعد التنازل، فيقول رئيس الجمعية إنَّه لا يدري “حقًّا ما سببها، فالقانون في صفنا، كما أنَّنا سنبقى المُسيّرين الرئيسيين للمسجد والمركز الثقافي، يكمنُ دورُ المغرب فقط في دفع الديون لمستحقيها الَّتِي تبلغ نحو 176 ألف يورو، كما أنَّه سيُوفّر 4.5 مليون يورو لإتمام البناء”.

وعن رأي الجالية المسلمة المعارضة للقرار، يقول مُمثّل الجمعية “يجب أن يفهم الجميع أن الأموال المُقدمة لبناء المسجد تُعدُّ صدقةً، وما نقوم به اليوم يصبّ في صالح المصلحة العامة التي تهدف إلى إنجاز هذا المشروع دون أي توترات عرقية”.
لاديبيش24 _سكاي نيوز