أكَّدت مصادر صحفية إسبانيَّة، أنَّ الديون المتراكمة على الجماعة الحضرية لطنجة، بسبب سوء تدبير ملف قصر «ألابا إسكيبيل» بلغت 400 ألف يورو، وهي قيمة تنفيذ أعمال تثبيت بنية موروث طنجة من الدوق دي طوفار، إضافة إلى باقي الديون التي تراكمت مؤخرًا.

وأشارت المصادر نفسها، إلى كون المسؤولين في بلدية فيكتوريا الباسكية، في حيرة من أمرهم بسبب عدم تجاوب عمدة طنجة، محمد البشير العبدلاوي، الذي اتّخذ قرارًا بالتزام الصمت وعدم اتّخاذ أي خطوة بهذا الصدد.

الجدير بالذكر، أنَّ التفاقم المُتكرّر للمشكلات في بنية القصر القديم المتدهور، وكذا التكاليف المستخلصة من التدخلات السابقة، هي مشاكل تضع المؤسّسات البلدية في ألابا وطنجة في موضع خلاف، حيث كانت آخر حلقة من سلسلة المشكلات هذه بتاريخ 22 من يناير 2020، بانهيار سقوف زائفة في منطقة المستودعات في الطابق الأرضي من المبنى وظهور تسرب للمياه. وتُعدُّ هذه الحادثة واحدة من بين الحوادث التي تحدث بشكل دوري، وتعرض سلامة الحي للخطر، حسب ما أكَّدته تقارير إسبانيَّة.

وفي محاولة لوضع حدّ لهذه الصدمات، خصَّصت البلدية الباسكية، شهر دجنبر الماضي، 400 ألف يورو لصياغة مشروع لتثبيت بناية ألافا إسكويبيل. حيث إنَّ المجلس الجماعي لطنجة هو الذي يجب أن يتحمّل تكلفة العمل والمبلغ الإجمالي لتنفيذ هذه الأعمال، وقد أُبْلِغ العبدلاوي، في نفس الشهر وكانت لديه مهلة حتى 6 أبريل لإبلاغ قراره.

غير أنَّ إعلان حالة الطوارئ قاد إلى تعليق المواعيد النهائية لجميع العمليات الإداريَّة، وبالتالي هناك 22 يومًا لجماعة طنجة لأجل البت في هذا الصدد، عندما تنتهي حالة الطوارئ الحالية الناجمة عن الوباء.


وقالت رئيسة الإقليم آنا أوريغوي، إنَّه على الرغم من التأخير فإن القضية «لا تبشر بالخير، والتوقعات بالتسوية غير مشجعة»، كما أجابت المسؤولة الإسبانيَّة على السؤال الذي طرحه المُتحدّث باسم Elkarekin Gasteiz، أوسكار فرنانديز، خلال جلسة اجتماع عن بُعد عقد الأسبوع الماضي، كما أكَّدت «قلق» الحي من هذه الحلقة الجديدة التي «تزيد من تدهور الوضع»، كما أن هذه المشكلة لم تحرز أيَّ تقدّمٍ في مواجهتها في السنوات الأخيرة.

كما يُؤكّد الإسبان باستمرار ويذكرون بـ«تعقيد» طريق الاتصال بطنجة وتوجيه جميع الإجراءات المتباطئة حول كل ما يتعلق بترميم القصر.

يذكر أنَّ غرامات قسرية مختلفة تنتظر الجماعة الحضرية لطنجة، في حال لم تتحمل نصيبها من المسؤولية كمالك، وكذلك إمكانية مواجهة جزئية لهذا المشكل، التي من شأنها رسم خط لبداية حل مشاكل هذا المبنى.