لا تزال السلطات المحلية بطنجة تؤدي مجهودات كبيرة، من أجل التوعية والتحسيس بأهمية الوقاية من فيروس “كورونا” المستجد، بالاستعانة بجمعيات المجتمع المدني، وكذا تحرير المحاضر في حقّ المخالفين لتدابير الحجر الصحيّ.

وبحسب مواطنين، فإنَّ حملات السلطات يشوبها عددٌ من الاختلالات، بينها قيام بعض جمعيات المجتمع المدني بسلوكيات مسيئة مع المواطنين، إضافة إلى استخدامها صفة الضبطية، من أجل توقيف المواطنين، وهو ما يُعدُّ تدخلًا غير قانونيٍّ في اختصاصات القوّات العموميّة.

وأضاف المواطنون، أنّ هذه الجمعيات بدل القيام بأدوارها التوعوية، تتصرف بعنجرية مع المارة، وتحثّهم بطريقة عدائيّة من أجل ارتداء الكمامات.

وأبرز المواطنون، أنّ غالبية هذه الجمعيات غير معروفة على المستوى المحلي، إذ يُعدُّ أغلبها دكاكين يتمُّ استخدامها في الغالب وقت الانتخابات، سواء الجماعية أو البرلمانية، لجمع الأصوات وترجيح كفّة مرشح على آخر.

وأوضح المُتحدّثون، أنّ غالبية هذه الجمعيات يرأسها “متملقون” للسلطة، يسعون إلى الحصول على قليل من النفوذ، ويستعرضون عضلاتهم على “الدراوش” في غياب تام لأدوارهم الحقيقية.

سليمان الميموني، واحد من ضحايا هذه الجمعيات يحكي لجريدة “لاديبيش” بحرقة عن حادثة وقعت له خلال الأيام الأخيرة، فأثرت في نفسيته. ويقول سليمان باللغة العامية “بعض المواطنين ولاو متوحشين وهمجيين أكثر من المخزن د سنوات الرصاص، تخيل مواطن كيوقف عليك مرفوقا بالسلطة المحلية ويمارس عليك الشطط والسلطوية وهو ناسي بلي هاد شي مبقاش خدااام وتجاوزناه وكيستناك تخلع زعما”.

وحكى الميموني كيف أوقفه عنصران من السلطة المحلية و3 أشخاص دون أيّ صفة بعدما طاردوه بسيّارة، حينما كان بدراجته الهوائية بالقرب من كورنيش مرقالة. وأفاد: “لقد مررت حوالي الساعة السادسة والنصف مساءً من حاجز كان مفتوحًا للعربات الصغيرة والدرَّاجات، دون أن يوقفني الشرطي، لكن بعض الأشخاص المحسوبين على أعوان السلطة التابعين للملحقة الإدارية 5 لاحقوني بسيارتهم، وحاصروني قبل أن يتهجموا عليّ بألفاظ نابية، لدرجة أن أحدهم قال لي حرفيًا “مكاينشي القانون، أنا هو القانون هنا!”.

وتُعدُّ مثل هذه التجاوزات خرقًا للقانون وضربًا لعرض الحائط لمجهودات السلطات، الَّتِي تعمل ليل نهار إلى جانب الأطر الصحية من أجل الحدّ من انتشار “كورونا”.