أعلن باحثون أمريكيّون، أن دراستين على القرود نشرتا، يوم الأربعاء 20 ماي، تُقدّمان دليلًا علميًا أوّليًا على أنَّ التعافي من فيروس كورونا، قد يحمي من معاودة الإصابة، وهي إشارة على احتمال نجاح اللقاحات التي تُطوّر. وكان العلماء قد افترضوا، بالفعل، أنَّ الأجسام المضادة التي تفرز لمقاومة فيروس كورونا تقي المريض من تجدّد الإصابة، إلا أنَّه لم تكن هناك أدلة علمية دقيقة تدعم ذلك، عبر تجارب مخبرية.

في إحدى الدراستين الجديدتين، نقل الباحثون مرض (كوفيد-19) الناجم عن الإصابة بالفيروس إلى تسعة قرود، وحاول فريق البحث، بعد تعافي القرود، إصابتها بالفيروس مرّة أخرى لكنَّها لم تمرض، وقال دان باروخ الباحث بمركز علوم الفيروسات وأبحاث اللقاح في مستشفى بيت إسرائيل ديكونس في بوسطن، التابع لجامعة هارفارد، والذي نُشرت أبحاثه في دورية العلوم، إن النتائج ترجح أن القرود «كونت مناعة طبيعية تحمي من إعادة الإصابة».

وفي الدراسة الثانية لقَّح باروخ وزملاؤه 25 قردًا بنموذج لقاح لمعرفة ما إذا كانت الأجسام المضادة المنتجة استجابة للفيروس واقية بالفعل، وعرضوا هذه القرود و10 حيوانات أخرى لفيروس كورونا المستجد.

وقال باروخ: إنَّ أعراض الإصابة بالفيروس ظهرت على الحيوانات الأخرى في الأنف والرئتين، بينما في الحيوانات المحصنة «شهدنا درجة كبيرة من الحماية». وتمتعت ثمانية من القرود المحصنة باللقاح بالحماية التامة. ورغم أنَّ هذه الدراسات، التي لا تزال قيد المراجعة، وتُعدُّ مطمئنة، فإنَّها لا تثبت، بعد، أنَّ هناك مناعة تتكون لدى البشر أو لأيّ مدى قد تطول.
لاديبيش24_وكالات