صدرت عن المركز الثقافي العربي لبنان/ الدار البيضاء، 2020، رواية “قمر فاس” للكاتبة وعضو رابطة أدباء الشمال فضيلة الوزاني التهامي.
“قمر فاس” هو سفر في الزمان وفي المكان؛ تحكي حياة الطفلة (راحيل أو ذهبية) التي تعيش بحي الملاح اليهودي داخل إحدى قْصُور درعة الأمازيغية بالجنوب المغربي، في السنوات الأخيرة من القرن التاسع عشر.. وفي مرحلة عرف فيها المغرب بانتشار التمرّدات والمجاعات وتكالب القوى الاستعمارية الأوروبية، لتنتقل عبر سفر صعب يخترق مناطق مختلفة، وتلج إحدى قُصُور فاس (عاصمة المغرب آنذاك)، وسيصادف وصولها إلى فاس وفاة الصدر الأعظم أحمد بن موسى، المتحكم الفعلي في إدارة القصر والسلطة أثناء حكم ملك يافع هو السلطان عبد العزيز العلوي.
الرواية تسير في خطين الأول، يرصد حياة الطفلة راحيل/ الياقوتة وراء الأسوار، وحياة المرأة المغربية ما بين واحات البدو، وقصور السلاطين، ومواخير الطريق، وما يكتنف هذه الحياة من تناقضات وصراعات وظلم وإقصاء.
والخط الثاني يرصد الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية لمغرب القرن الـ19، ودخول الحماية الفرنسية وانتقال العاصمة الإدارية إلى الرباط، والقوى الاقتصادية إلى الدار البيضاء.
“قمر فاس”، التي تقع في 342 صفحة من القطع المتوسط، وكما جاءت على لسان الكاتبة فضيلة الوزاني التهامي، هي: رواية المغرب الذي كان؛ المغرب المتعدد في الهوية والدين والطبقات الاجتماعية، مغرب الأمن وانعدام الأمن، الرخاء والجوع، المغرب المتعلق بالماضي والمتطلع إلى الانفتاح؛ قمر فاس يمنح الساردة دور الحكي الأمين من خلال مدينة كانت هي قلب المغرب ووجه قمره الجميل.