صدر حديثا عن منشورات الفنك الترجمة العربية لكتابمع بورخيسللكاتب ألبيرطو مانغيل، والذي نقله من اللغة الاسبانية إبراهيم الخطيب.

والكتاب، الذي يقع في 99 صفحة من القطع المتوسط ، سرد تحصيلي للقاءات أجراها المؤلفمانغيل مع الكاتب الأرجنتيني خورخي لويس بورخيس (1899 – 1986) ، والتي لم تخلو منصدف وأحاديث جانبية على مائدة الطعام وخلال جولات قاما بها في شارع فلوريدا بالعاصمةالأرجنتينية بوينوس أيريس ، وزيارات كتاب آخرين ، وكذا خلال مشاهدة لعدد من الأفلام.

واستحضر ألبيرطو مانغيل في هذا الكتاب ذاكرة المراهق الذي كانه في تلك السنوات الأربع التيقضاها رفقة بورخيس واستعاد فيها لحظات ومواقف كثيرة اعتبرها استثنائية وحاسمة فيحياته .

وألف ألبيرطو مانغيل الكتاب الذي تضمن أيضا رسالة الروائية والناقدة والمخرجة الأمريكيةسوزان سونطاغ ومحاضرة لبورخيس  حول العمى ، بطلب من الناشر الفرنسي هيوبير نسينمؤسسأكت سودالمعروف باطلاعه على الآداب العالمية وزوجته المترجمة كرستين لوبوف ،وذلك عندما علما أنه تعرف شخصيا على بورخيس في ستينيات القرن الماضي وقرأ له وسمع منهورافقه في جولاته ، فأصدرتأكد سودسنة 2003 الكتاب ضمن سلسلة بعنوانمكان للذهاب” “أوندروا أو ألي” .

وألف ألبيرطو كتابه بالانجليزية وترجمته كريستين إلى الفرنسية ، ثم صدر في طبعة أخرى سنة2005 ضمن سلسلة كتب الجيببابللنفس الناشر ، وعندما قررت دار النشر الأرجنتينيةسيغلو فاينتيونوطبع الكتاب سنة 2016 أسندت ترجمته إلى الإسبانية للكاتب الأرجنتينيإدوارد بيرتي الذي يجيد الفرنسية ويكتب بها أحيانا.

وقد تعرف مانغيل على بورخيس سنة 1964 في مكتبةبيجماليونببوينوس آيريس التي كانيعمل بها مساء كبائع عقب فراغه من الحصص الدراسية بالثانوية ومنذ ذلك اللقاء وحتى سنة1968 لم يتوقف عن زيارة بورخيس في منزله أربع ليال كل أسبوع ليقرأ له ما يريد بصوت مرتفع.

ولد المؤلف ألبيرطو مانغيل سنة 1948 في ببوينوس آيريس ، وهو أرجنتيني المولد وكنديالجنسية، عين مؤخرا مديرا للخزانة الوطنية التي سبق لبورخيس أن كان مديرا لها أيضا ما بين1955 و1973 ، ويعتبر من جامعي الأعمال الأدبية الهامة، ويعمل أيضا ناشرا ومترجما وكاتبا ،

ومن أبرز مؤلفاته ،مدينة الكلمات، وتاريخ القراءة، ومكتبة الليل، ومع بورخيسهذا الكاتب الأرجنتيني الذي يعد من أبرز كتاب القرن العشرين الذي كان مترجما بارعا للأدب منالإنجليزية والفرنسية والألمانية إلى الإسبانية ، ونال من خلال قصصه القصيرة شهرة كبيرة ،وكتب الشعر والمقالات والعديد المسرحيات وكما كبيرا من النقد الأدبي والافتتاحيات وتعقيباتعلى عدد من الكتب ومن المختارات الأدبية.

أما المترجم والكاتب الخطيب فهو أستاذ جامعي وناقد أدبي مهتم بالإبداعات المكتوبة بالاسبانيةإذ سبق له أن ترجم إلى اللغة العربية ثلاث روايات صادرة عن دار الفنك للكتاب الإسباني خوانغويتيصولو ، كما ترجم لبورخيس قصتين ،المرايا والمتاهاتوالدنو من المعتصموديواناشعريا بعنوانمديح العتمة“.

و.م.ع