يُشكّل موضوع: “دور الفنون والآداب في حياة الفرد والمجتمع/فنّ الموسيقى نموذجًا” المندرج لدينا في هذا المضمار، أحد اللبنات الأساسيّة المثلى، الَّتِي تنبني عليها أغلب هذه الدراسات الفكريّة.. الفنيّة.. الإبداعيّة منها والثقافيّة الناجعة، الَّتِي ساهم في إعدادِها وإنجازِها خلال هذه الأيّام المباركة الفاضلة ثُلّة من خيرة الأساتذة المغاربة الفضلاء الباحثين من ذوي التجارب والخبرات المرتكزة فعلًا على أسسٍ وقواعدَ علمية ناجعة في هذا المجال. وهكذا، فقد اعتبرت هذه الموسيقى المُتحدّث عنها من قبل أغلب هؤلاء الباحثين والدارسين في هذا السياق، من أنجع الأدوية المعالجة لمختلف أنواع العلل والأمراض النفسيّة المستعصية، الَّتِي لا شفاء لها ولا علاج، بل الَّتِي حار في مباشرتها والعمل على القضاء عليها بصفة نهائية كلُّ هؤلاء الأطباء المُتخصّصين والباحثين من كلا الجنسين، كلٌّ حسب قدرته وطاقته وتخصّصاته.

وما دمنا نتحدّث عن هذا الموضوع المدرج لدينا في هذا المجال تحديدًا، فإنَّنا لندعو بهذه المناسبة السعيدة كلَّ القائمين على هذا القطاع الحيوي الهامّ، بما في ذلك: الأطر التربويّة والتعليميّة والثقافيّة المنضويّة تحت لواء قطاع الثقافة والفنون الموجودة لدينا في هذا المضمار، وذلك من أجل العمل قدر الإمكان على تعزيز هذا المجال بأجود الكفاءات الفنيّة.. الثقافيّة.. المحليّة.. الجهويّة منها والوطنيّة الراغبة في تكوين هؤلاء المُتعلّمين والمتمدرسين ذكورًا وإناثًا تكوينًا أكاديميًّا نزيهًا يتطلع إليه هذا الأخير في هذا المجال من رُقِي وتقدّم وازدهار، وذلك تنفيذًا للتعليمات الملكية السامية التي تدعو كلّ المنضوين والمنضويات تحت لواء قطاع الثقافة والفنون، وذلك قصد إعطائه المكانة المرموقة واللائقة به بين باقي الفنون والآداب العربيّة.. العالميّة منها والقاريّة.

بقلم: عبد الحليم عبد اللطيف