بحضور وزير أوروبا والشؤون الخارجية السيد جان إيف لدوريان، وسفيرة فرنسا بالمغرب، السيدة هيلين لوغال، قامت المؤسسة الوطنية للمتاحف و ​الوكالة الفرنسية للتنمية بتوقيع اتفاقية منحة بقيمة 300 ألف يورو تهدف لتمويل برنامج تدريبي لمهن التحافة والتراث لعموم إفريقيا.                                                                                             

ويتمثل الهدف الأول من هذه الاتفاقية في تنفيذ برنامج لبناء القدرات وتبادل الخبرات في إطار التعاون بين البلدان الأفريقية، مع تعبئة الخبرة الفرنسية في إدارة المتاحف والحفاظ على التحف الفنية. وبناء على هذا فإن دعم الوكالة الفرنسية للتنمية للمؤسسة الوطنية للمتاحف من شأنه أن يمكن هذه الأخيرة من تعزيز مكانتها كمفترق طرق للمعرفة الأفريقية في مجال الصيانة والحفاظ على التراث والهندسة الثقافية.                                           

وسيجمع هذا البرنامج العديد من الخبراء من بلدان غرب أفريقيا وفرنسا الناطقة بالفرنسية، بهدف تبادل الخبرات وتبادل أفضل الممارسات وتنظيم شبكة من الخبراء الأفارقة في مجال المهن المتعلقة بالمتاحف والتراث.

وسيجمع هذا البرنامج العديد من الخبراء من بلدان غرب إفريقيا الناطقة بالفرنسية وفرنسا، بهدف تبادل المعرفة والممارسات الجيدة وكذا إنشاء شبكة من الخبراء الأفارقة في مجال المهن المتعلقة بالمتاحف والتراث. 

أنا سعيدة بهذه الشراكة بين المؤسسة الوطنية للمتاحف والوكالة الفرنسية للتنمية، والتي ستمكن من تعزيز الطابع الاحترافي للمهن التراثية في المغرب وأفريقيا، مع الاستفادة من الخبرة الفرنسية. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تحفيز التعاون القوي بين شركائنا الأفارقة والمعهد الفرنسي والوكالة الفرنسية للتنمية من خلال هذه الشراكة من أجل تعزيز مساهمة الصناعات الثقافية والإبداعية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة“، تؤكد السيدة هيلين لوغال، سفيرة فرنسا بالمغرب.   

 إن الاعتراف الذي تتمتع به المؤسسة الوطنية للمتاحف اليوم على المستوى الدولي، يعزز العلاقة الوثيقة والأخوية مع المؤسسات الفرنسية التي تعاونت معها مثل مركز بومبيدو وموسيم ومتحف أورسيه والمؤسسة العامة لمتحف اللوفر.  إذ يسر المؤسسة الوطنية للمتاحف أن تتقاسم، بدعم من الوكالة الفرنسية للتنمية، خبرتها ومعرفتها مع نظرائها الأفارقة. وسيمكن ذلك أيضا المغرب بأن يكون جسرا حقيقيا بين أوروبا وأفريقيا “، يستنتج مهدي قطبي، رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف.                                                                                                                        

“منذ سنة 2016، تدعم الوكالة الفرنسية للتنمية الصناعات الثقافية والإبداعية، وخاصة في إفريقيا، حيث الإمكانات عالية بشكل خاص. وقد تجسد هذا الالتزام في تمويل متاحف جديدة (على سبيل المثال متحف الكاميرون الوطني أو متحف أبومي في بنين). ويقدم البرنامج بشراكة مع المؤسسة الوطنية للمتاحف مساهمة تكميلية من خلال وضع اللبنات الأساسية لشبكة من الخبراء الأفارقة والفرنسيين في مجالات المتاحف والتراث، يضيف ميهوب مزواغي، مدير الوكالة الفرنسية للتنمية    في الرباط.  

تعريف الوكالة الفرنسية للتنمية

تقوم مجموعة الوكالة الفرنسية للتنمية (AFD) بتنفيذ السياسة الفرنسية في مجال التنمية والتضامن الدولي. الوكالة، تمول وتدعم وتسرع الانتقال إلى عالم أكثر تماسكًا ومرونة. نحن نبني حلولاً مشتركة مع شركائنا، من أجل و مع ساكنة دول الجنوب. تشارك فرقنا في أكثر من 4000 مشروع في الميدان، في 115 دولة، من أجل المصالح المشتركة : المناخ والتنوع البيولوجي والسلام والمساواة بين الجنسين والتعليم و الصحة. وبالتالي فإننا نساهم في التزام فرنسا والفرنسيين لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، لعالم مشترك.

المغرب هو أول شريك للوكالة الفرنسية للتنمية في العالم. استثمرت الوكالة الفرنسية للتنمية حوالي 6 مليارات يورو في المغرب منذ عام 1992، لدعم تطوير مشاريع البنية التحتية الكبرى (التنقل المستدام والطاقة المتجددة) و لدعم تنفيذ السياسات القطاعية (التعليم، الفلاحة و الشغل…).

في المغرب، تلتزم الوكالة الفرنسية للتنمية بتعزيز النمو الشامل والمستدام. حيث يتم السعي إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: تعزيز وحماية رأس المال البشري، والمساهمة في جاذبية المجالات الترابية، والتماسك الاجتماعي وتقليص

الفوارق المجالية، ودعم التحولات الطاقية والبيئية، والتكيف مع تغير المناخ

تعريف المؤسسة الوطنية للمتاحف

المؤسسة الوطنية للمتاحف هي مؤسسة مستقلة غير ربحية تتمتع بالاستقلال المالي، أنشئت في عام 2011 لإدارة المتاحف الوطنية لفائدة الدولة. مهامها الرئيسية تتمثل في تعزيز وصيانة وثراء التراث المتحفي المغربي بغاية اشعاعه على المستوى الوطني والدولي. هدفها الاول هو دمقرطة الثقافة بالمغرب وإشراك جميع المواطنين، خاصة الشباب، في عملية رد الاعتبار لتراث وتاريخ بلدهم