تشرع إسبانيا الأسبوع الجاري نقاشها و مفاوضاتها حول مستقبل جبل طارق بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبى، حيث سيلتقي ممثلو إسبانيا والمملكة المتحدة غدا الثلاثاء للتخطيط و لرسم مسار العلاقة بينهما في مرحلة ما بعد البريكست.

وأشارت صحيفة “الباييس” الإسبانية إلى أن إسبانيا تطمح إلى اقامة علاقة أكثر توازنا مع بريطانيا وجبل طارق بعد البريكسيت، لكن مع الحفاظ على حقها في المطالبة التاريخية بالسيادة، دون تحديد هاته الاخيرة كهدف أو خط عريض تتمحور حوله هاته المفاوضات، التي تسعى من خلالها السلطة التنفيذية للتأثير على الضرائب وحقوق العمال والقضايا البيئية. س

حيث سيشارك فى هذا الاجتماع كل من ممثلي وزراء الخارجية من الاسبانيين و البريطانيين، و كذا من جبل طارق، حيث تأمل اسبانيا هاته المرة الحصول على مسودة اتفاقية لشهر اكتوبر ،كما أشارت إليه مصادر حكومية للصحيفة، حتى يصبح الإطار الجديد جاهزا بحلول نهاية العام. كما أضافت أن إسبانيا ستغتنم هذه الفرصة لتصحيح بعض الاختلالات التي تشوب ملف جبل طارق، و التى تم تصنيفها كملاذ ضريبى من خلال قواعدها المفيدة للشركات ورؤوس الأموال ونقص تبادل المعلومات مع السلطات الضريبية الإسبانية.

ستشمل المفاوضات ايضا خطة تحسينات فى الضرائب و مخططا مستقرا ينظم حقوق أكثر من 9 آلاف إسبانى يعبرون يوميا البوابة الرابطة بين إسبانيا وجبل طارق قصد العمل. 

و تجدر الاشارة هنا الى ان شبه جزيرة جبل طارق، التابعة لبريطانيا، كانت دائما مصدر توتر بين إسبانيا وبريطانيا لعدة قرون، و على الرغم من صغر مساحتها و انخفاض كثافة سكانها، غير أنعا تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة لتموقعها على المدخل بين البحر المتوسط والمحيط الأطلسي، وبين قارتي أوروبا وأفريقيا، كما تتوفر على قاعدة بحرية وعسكرية بريطانية تراقب من خلالهما هاته الأخيرة عمليات الشحن من وإلى البحر المتوسط.

ترفض إسبانيا سيطرة لندن على منطقة جبل طارق، بموجب معاهدة أوسترخت الموقعة عام 1713، وتطالب منذ سنوات باستعادة السيادة عليها.