ما زال قرار إغلاق الحدود بين المغرب وعدّة دول أجنبيّة يرخي بظلاله على فئات متعدّدة، لا سيَّما الَّتِي تعرف طبيعة عملها كثرة السفر والتنقّل بين الدول، من بين هذه المجموعات فئة المُستثمرين الأجانب المُقيمين داخل المغرب الحاملين لجنسيات أخرى، الَّذِينَ لا يتوفّرون على بطاقة إقامة مغربيّة، ولَم يسبق لهم أن طالبوا بها في الظروف العادية، إيقاف الرحلات الجويّة والبحريّة بين دول الاتّحاد الأوروبيّ وعدم السفر إلى المغرب، إلا بشروط استثنائيّة جعل من هذه الفئة الَّتِي يُشكّل المواطنون الإسبان النسبة الكبيرة مُقارنةً بباقي الجنسيات الأخرى المقيمة بكثرة بجهة طنجة تطوان الحسيمة، نظرًا لظروف عملها المُختلفة، هذه المجموعة وجدت نفسها في إشكالٍ كبيرٍ، بسبب القرارات المُتعلّقة بإغلاق الحدود، وذلك بعد سفرها إلى الوطن الأمّ لقضاء عُطلة الصيف.

الفئات المُتحدّث عنها تعيش في المغرب بشكل عامٍ وعلى مدار السنة، ومجموعة كبيرة من هذه العينة تُقدّم بأسرها وتُسجّل أبناءها بمؤسّسات تعليميَّة بالمغرب، نظرًا لاستقرارها به لفترات طويلة.

الآن ومع قرب انتهاء عطلة الصيف ستُعاني هذه الفئة من صعوبة العودة والالتحاق بمقرّ عملها، علمًا أنَّ من بين هؤلاء مُديري شركات كبرى ومُوظّفين وأطر شركات معروفة، مُعظمهم قضى مدّة كبيرة داخل المغرب دون المطالبة ببطاقة الإقامة التي تخوّل لهم سهولة التنقّل بين المغرب وأوطانهم.

مجموعة المستثمرين المقيمين بالمغرب تعوّدوا على قضاء مدّة ثلاثة أشهر بمدينة سبتة والعودة إلى المغرب، الآن ومع الظروف الحالية الَّتِي تعرفها النقطة الحدودية لمدينة سبتة وباقي النقاط الأخرى سيكون من العسير على هذه المجموعات العودة إلى مباشرة عملها وَفْق الجدولة الزمنيّة المعمول بها.