يعيش جهاز التفتيش بربوع المملكة، على وقع صدمة غير مسبوقة وقلق شديد، بسبب قرار الوزير أمكراز نقل رئيس الجمعية المغربيّة لمفتشيالشغل إلى مدينة المحمدية، القرار الَّذِي اعتبرته هيئة التنسيق بوزارة الشغل والإدماج المهني استهدافًا مباشرًا لرئيس الجمعية بذريعة«ضرورة المصلحة» الَّتِي وصفها بالبلاغ بكونها ليست سوى مصلحة الوزير في إلحاق الضرر به؛ بسبب مواقفه المبدئيّة الثابتة خدمةللقضايا العادلة لجهاز تفتيش الشغل ودفاعًا على استقلالية الجهاز.

وأضاف بلاغ هيئة التنسيق المكونة من الجمعية المغربية لمفتشي الشغل (AMIT)، النقابة الوطنية لمفتشي وموظفي وزارة التشغيل (UMT)،الجامعة الوطنية للشغل(UGTM)، النقابة الوطنية لقطاع التشغيل (CDT) والنقابة الديمقراطية للتشغيل (FDT)، الَّتِي عقدت اجتماعًا «عنبُعد» يوم 14 نونبر 2020، أنَّ الغريب والعجيب في الأمر أنَّ قرار «الإعفاء/التعيين» الملتبس والخارج عن سياق معالجة واقعة المديريةالجهوية بطنجة، الَّتِي صدر بشأنها البيان الاستنكاري لهيئة التنسيق بتاريخ 24 أكتوبر 2020، إثر تعرّض رئيس الجمعية المغربيّة لمفتشيالشغل للعنف اللفظيّ والجسديّ من طرف المدير الجهوي للشغل والإدماج المهني بذات المدينة، الَّذِي طالبت فيه الوزارة باتّخاذ المُتعيّن فيحقّ المدير المعتدي تفاعلًا مع العريضة التضامنيّة الاحتجاجية المُوقّعة من طرف جميع المُوظّفات والمُوظّفين بالمديرية المذكورة. غير أنَّ الوزارةوبعد البحث والتحرّي حول حيثيات الواقعة، وبدل معاقبة المعتدي، أصدرت هَذَا الإعفاء والتعيين في حقّ المعتدى عليه، دون اتّخاذ أيّ إجراءفي حقّ المدير الجهوي بطنجة، وهَذَا ما يوحي أن هَذَا الاعتداء الهمجيّ ربَّما كان بمباركة من الوزير وتحت حمايته.

وذكرت هيئة التنسيق، أنَّ هَذَا القرار فيه انحراف في استعمال السلطة، وهو بمثابة تنقيل تعسفي مُبطّن في إطار ضرورة المصلحة، دون أيّمُبررٍ مشروع، تمت صياغته في قالب شكلي غبي لمحاولة إيهام الرأيّ العام بكونه ليس استهدافًا بل حركيّة إدارية عاديّة تحفيزيّة، وستعملالجمعية المغربية لمُفتّشي الشغل على إصدار بيان مُفصّل للرأي العام بخصوص هَذَا الاستهداف الخطير.

واعتبرت هيئة التنسيق بوزارة الشغل والإدماج المهني مثل هذه التعسّفات والمضايقات وسياسة الاستهداف دليلًا فاضحًا عن صبيانية تعاملالوزارة مع المعركة النضاليَّة والترافعيَّة لهيئة التنسيق من منطق الشخصنة، وهَذَا ما يزيد جميع مكونات الهيئة قوّةً وصلابة وتزيد من التفافمُوظّفات ومُوظّفي القطاع حول الهيئة بسبب عدالة القضية الَّتِي تدافع عليها حتى تحقيق جميع المطالب العادلة الموجودة في الملف المطلبيوالترافعي الموحد.