على غير العادة في كلّ شيءٍ، مرَّت أجواء عيد الأضحى في زمن الوباء بمدينة طنجة، باستثناءات غيَّرت من عادات أهل المدينة، الَّذِينَ أربكتهم شدّة ضربات الفيروس. عيد بطعم الحزن هو ما عاشه أغلب الأسر؛ بسبب غياب بعض أفرادها، إما لحجر في مركز استشفائي أو لفراق بسبب الجائحة الَّتِي أحدثت في المدينة ما عجزت عنه الحروبُ أن تُحدثه بها.

طنجة عانت الأمرّين هذه السنة في أيَّام عيد الأضحى، محنة الظروف الصحية ومحنة الشحّ في بعض المنتوجات الغذائيَّة الَّتِي يكون الإقبال عليها كثيرًا، ولَمْ تُلْفت انتباه المسؤولين لسبب أو لآخر، فقد جرت العادة في مثل هذه المناسبات أن يتمَّ العمل ما أمكن بالحرص على تزويد الأسواق بالمنتوجات الكافية من خضرٍ وفواكه وبعض مستلزمات العيد، ولعلّ الظروف الَّتِي مرَّت بها المدينة وفرض قرارات استعجاليَّة، كان من وراء هذا الشحّ والنقص في بعض الموادّ وهو ما التمسته فئاتٌ عديدةٌ من ساكنة المدينة خلال استعدادات العيد.

قلّة بعض الموادّ الغذائيَّة كان بسبب غلق بعض منافذ المدينة، ولعدم فرض إجراءاتٍ استثنائيَّةٍ بإمكانها تزويد السوق المحليَّة بشكلٍ كاملٍ، تحسبًا لأيّ طارئ باستطاعته أن يخلق أزّمة تبضع داخل المدينة خلال فترة عيد الأضحى الموسومة بغلق الأسواق لمدّة يسيرة.

بعض المنابر، خاصّةً في وسائل التواصل الاجتماعي تروّج لأخبار مفادها بأنّ سوق الجملة للخضر والفواكه سيظلّ مُغلقًا إلى غاية نهاية الأسبوع، الشيء الَّذِي سيُؤثّر سلبًا في ساكنة المدينة، خاصّةً أنَّ بعض الأسواق قلّ مخزونها قبل فترة العيد، ناهيك عن أسبوع بكامله، وفي انتظار أن يتأكّد الخبر من طرف السلطات المعنية، وجب التطرّق إلى الأمر كي لا تتحول طنجة إلى نقطة سوداء في كلّ شيء.