تعرَّض النصب التذكاري الذي يحمل عبد الرحمان اليوسفي، بمدينة طنجة، للتدنيس من طرف مجهولين. هذا السلوك لقي إدانة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، التي استنكرت بشدّة تدنيس النصب الذي تم وضعه سنة 2016 بإشراف ملكيّ.

من جهته، اعتبر رفاق اليوسفي في حزب الاتّحاد الاشتراكيّ، هذا الفعل أنَّه ليس حقدًا على المجاهد اليوسفي، بل حقد على المشروع الوطني الذي يُجسّده وعلى توجهه السياسي، وكتب عليّ الغنبوري ليس تدنيسًا لنصب تذكاري باسم اليوسفيّ، بل هو اعتداء على تاريخ وحاضر ومستقبل المغرب المتفتح والمتسامح. وأضاف، ليس هو تشويه لصورة اليوسفي، بل هو تشويه للحظة إجماع وطني على مسار سياسي تقدّمي ليس استهدافًا لشخص، بل هو استهداف لكلّ التقدميّين والحداثيّين بالمغرب.

إنهم يُوجهون رسالة الجهل والتخلّف بعدم قبول نفاذ الفكر الوطنيّ الديمقراطي الحداثي، أمَّا الكاتب الوطني للشبيبة الاتّحادية، فكتب تدوينة على صفحته هذا فعل إجرامي جبان، ينهل من الفكر الظلامي الداعشي، مُضيفًا لن تنسونا الرجل بأفعالكم، لأنَّه صار جزءًا من التاريخ واختتم تدوينته، نم قرير العين سي عبد الرحمان ونحن على عهدك سائرون.

معتمد عبد الإله، قيادي في صفوف شبيبة الاتّحاد، طالب في تدوينة له بالترفع عن الردّ لمثل هذه الإساءة؛ لأنَّ المغاربة خبروا مقام اليوسفي ومقام دعاة الظلاميَّة.
يوسف الغالب، أمين مال شبيبة الاتحاد بمغوغة، كتب: «خفافيش الظلام تتحرّك ليلًا خلسة كعادتها لتنتزع الورد وتلطخ النصب التذكاريّ لسي عبد الرحمان اليوسفي، أي عقلية هذه التي نعيش معها، مشيرًا «أوجعهم إجماع المغاربة على الرجل كانوا يتمنونه لزعيمهم الأممي».

تجدر الإشارة إلى أنَّها وفور علمها سارعت السلطات بمعية رجال النظافة، صباح اليوم الأحد، إلى تنظيف المكان. وسبق أن توافد العشرات على نصب السياسي الراحل بمدينة طنجة لوضع باقات من الورود والشموع وكلمات نعي، قبل أن يتم تشويه ذلك.