يكاد يجمع جلُّ العارفين بخبايا المديرية الجهويَّة للتشغيل بثاني قطب صناعي في المغرب، على أنَّ تعيين إدريس عبد الرسول على رأس المؤسَّسة، خلفًا لعبد السلام العاملي، لم يكن سوى تكتيكٍ في إطار الاستعداد لانتخابات 2021، بكلّ أشكالها، وعلى رأسها انتخابات مناديب الأجراء.

ورغم محاولة بعضِ الجهات الدفع بعدم انتماء عبد الرسول إلى حزب العدالة والتنمية، فإنَّ تدوينات الرجل تُوحي بشيئين لا ثالث لهما، إمَّا أنَّ الرجلَ وصوليٌّ، أو أنَّه أحرق أوراق انتمائه الحزبي خلال الفترة الأخيرة.

  • مِن موظف «شبح» إلى مدير جهوي

قضى عبد الرسول، ما يُقارب 10 سنوات كموظف شبح يتقاضى أجره في تناقضٍ واضحٍ مع مبدأ الأجر مقابل العمل، وهو الأمر الَّذِي يؤكّده عددٌ من التقارير الإداريَّة وبعضُ الشهادات الَّتِي توصلت الجريدة بها. وعلى غرار جلُّ المسؤولين الَّذِينَ مرّوا من وزارة التشغيل والادماج المهني، لم يكن الوزير السابق يتيمًا ينظر بعين الرضى لتعيين عبد الرسول على رأس أيّ مديرية في المغرب، رغم توسط عددٍ من الفعاليات داخل العدالة والتنمية، على رأسهم محمد البشير العبدلاوي ومحمد السندي.

  • تذيل الترتيب في الرباط والدار البيضاء.. وفشل في القنيطرة كمدير إقليمي!

رغم فشله في الحصول على منصب مدير إقليميّ بمدينة القنيطرة، وتذيله ترتيب المتبارين السبعة لمباراة انتقاء المدير الجهوي بمدينة الرباط، وفشله خلال مباراة انتقاء المدير الجهوي للدار البيضاء، الَّتِي تبارى عليها مرشحان لا ثالث لهما، فإنَّ حسابات أمكراز ارتأت تعيينه على رأس المديرية الجهوية لثاني قطب صناعي في المغرب.

  • صفقة التعيين.. انتخابات 2021 والإطاحة بحاتم دايدو

أشارت مصادرُ مُتطابقةٌـ إلى أنَّ سمعةَ زعيم كوريا الشمالية كم جونغ أون، أفضل بكثيرٍ من سمعة إدريس عبد الرسول، داخل المديرية الجهويّة وكلّ المُؤسّسات الأخرى، خصوصًا بعد قبوله تنفيذ سيناريو محبوكٍ، تمّت كتابته داخل أحد مكاتب الوزارة، وقبله إدريس عبد الرسول في إطار منطق الوصولية و….

المدير الجهوي، وعلى غرار فشله في كلّ المباريات الَّتِي ترشح لها، فشل في استدراج حاتم دايدو، رئيس الجمعية المغربية لمُفتشي الشغل، في الردّ على استفزازاته، وهو ما أظهره تقريرُ مفتشية الوزارة بخصوص واقعة «التهجم» الَّتِي خُطّط لها بشكل رديءٍ.

وفور اتّهام المدير الجهوي لحاتم دايدو بالتهجم عليه، وقَّع مُوظّفو المديرية على عريضة تفيد بوقائع وشهادات تُثني بحكمة دايدو وأخلاقه العالية.

  • غليان في صفوف مفتشي الشغل بسبب قرار نقل دايدو.. ترقية بطعم الانتقام

بعد فشل مخطط أمكراز في الإيقاع برئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، الَّذِي يشهد له الكلّ بمهنيته العالية وأخلاقه، لم يبقَ للوزير من حلّ سوى ترقيته وتعيين حاتم دايدو مديرًا إقليميًا بالمحمديّة، وهو الأمر الَّذِي اعتبره زملاؤه بمنزلة تنقيلٍ تعسفيٍّ مُبطّن في إطار ضرورة المصلحة، دون أيّ مُبررٍ مشروع، تمت صياغته في قالب شكليّ غبّي لمحاولة إيهام الرأيّ العام بكونه ليس استهدافًا بل حركيّةً إداريّة عاديّة تحفيزيّة، فيما اعتبره آخرون بمثابة «رشوة» لإسكات رئيس الجمعية، الَّذِي طالب في أكثر من مناسبة بعدم تسييس الجهاز وضرورة استقلاليته.