بقدر ما أحدث قرار الفتح التدريجيّ للحدود المغربيَّة يوم 14 يوليوز، ارتباكًا لدى مواطني الخارج والسياح العالقين لمختلف عواصم العالم؛ بسبب الغموض في بعض تفاصيله، أحدث أيضًا نوعًا من الفوضى داخل المكاتب الوطنيَّة للطيران الموكل إليها تنظيم رحلات استثنائيَّة للراغبين الوفود إلى التراب الوطني أو مغادرته، وَفْقًا لباقي الشروط والإجراءات الأخرى المصاحبة للقرار.

وقد تداول بعض روّاد التواصل الاجتماعي فيديوهات وصورًا تظهر الاكتظاظ الكبير أمام أبواب وكالات الأسفار المعتمدة، وعند مداخل المكاتب الوطنية للطيران «شركة الخطوط الملكية المغربية» و«العربية للطيران» الازدحام الكبير على نقاط المكاتب سواء داخل المملكة أو عبر تمثيلات هذه المكاتب في عواصم العالم، مردّه بحسب البعض إلى حصر هذا الكمّ الكبير من الرحلات عند الشركتين فقط.

أغلب التدوينات في هذا السياق، تتحدّث عن غلاء أسعار التذاكر لهذه الشركات، مُقارنةً بالوضعية المُزرية الَّتِي يعرفها مُعظم الفئات المستهدفة من قرار فتح الحدود، لا سيَّما مجموعة العالقين الذين تضرّروا خلال فترة الجائحة، ولَم يعد بمقدورهم اقتناء تذاكر العودة إلى أرض الوطن.

معظم الفيديوهات التي تناقلها روّاد وسائل التواصل الاجتماعي، تُظْهرُ عدم تنظيم عملية أخذ التذاكر وعدم احترام الإجراءات والتدابير الوقائية، الَّتِي أوصت بها وزارة الصحة، وتُظْهِرُ أيضًا عدم ارتداء الكمامات من طرف البعض وكثرة الازدحام وعدم احترام مسافة الأمان والتباعد الاجتماعيّ، وعدم تنظيم صفوف مرافقي المكاتب الوطنيَّة للطيران، وَفْقًا لإجراءات الظروف الصحية الراهنة.

إشكالية غلاء أسعار التذاكر بررّتها شركة الخطوط الملكيَّة المغربيَّة للطيران «في صفحتها الفايسبوكية، وعبر بلاغ توضيحي شدّدت فيه على أنَّها بذلت كلّ ما في وسعها حتّى تعدّ برنامج طيران في فترة قياسيَّة، انسجامًا مع العملية الخاصة التي أطلقتها الحكومة».

وأضافت «لارام» أنَّ الشركة قرّرت الاحتفاظ بتذاكر بسعر «معقول»، وإن كان جزءٌ كبيرٌ من رحلاتها سيكون في اتّجاه واحد، إذ إنَّ 90% من التذاكر الخاصة بالدرجة «الاقتصادية» بيعت بأسعار تتراوح بين 1900 و4500 درهم. وتراوحت الأسعار فيما يخص الرّحلات المرتبطة ببلدان أمريكا الشمالية بين 5 آلاف و900 و10 آلاف درهم.

وتجدر الإشارة، إلى أنَّ النظام يقترح، تلقائيًا، مقعدًا في درجة رجال الأعمال حين تمتلئ الدّرجة الاقتصادية في تاريخ مُحدّد، وتكون تذكرته أكثر تكلفة. وقد أضيفت إلى البرنامج، بحسب المصدر ذاته، رحلات عديدة بعد ساعات قليلة من إطلاقه.