تخطت حصيلة الوفيات جرّاء كوفيد-19 في أوروبا التي تواجه موجة وبائية ثانية عتبة 250 ألف إنسان، في وقت شرعت إسرائيل ومدينة ملبورن الأسترالية في تخفيف حذر للقيود الصارمة التي كانت مفروضة.

بعد تسجيل أكثر من 8 آلاف وفاة في سبعة أيام، فإنّ أوروبا شهدت أقسى أسبوع منذ منتصف مايو وسط سعي عدّة دول إلى الاحتماء عبر تشديد التدابير الصحية.
وفي أحدث الإجراءات المتخذة في القارة، أقرّت سويسرا التي كانت في منأى نسبياً عن الموجة الأولى وتعاني حالياً من ارتفاع “مطّرد” في الإصابات، إلزامية وضع الكمامة بدءاً من الإثنين 19 اكتوبر 2020 في الأماكن العامة المغلقة والمحطات والمطارات ومواقف الحافلات والتراموي إضافة إلى تقييد التجمعات والتوصية بالعمل من بعد. وتعدّ سويسرا التي يبلغ عدد سكانها 8,6 ملايين، الدولة الأوروبية التي شهدت أسرع طفرة في الإصابات الأسبوع الماضي (+146%)، حسب تعداد لفرانس برس.


أودى فيروس كورونا المستجد بمليون و111 ألفاً و152 شخصاً على الأقل في العالم وأصيب به أكثر من 39,7 مليون شخص منذ بدء الأزمة الوبائية، حسب تعداد أجرته فرانس برس السبت. وسجلت في هذا اليوم فقط 5302 وفاة و372 ألفا و882 إصابة جديدة في العالم.
وتعدّ الولايات المتحدة البلد الأكثر تضرراً (219 ألفاً و289 وفاة، ما يوازي وفاة واحدة من أصل كل خمسة وفيات في العالم)، تليها البرازيل (153,675) والهند (114,031).
وحسب تعداد لفرانس برس الأحد، سجلت 250 ألفاً و30 وفاة في أوروبا من سبعة ملايين و366 ألفاً و28 إصابة أكثر من ثلثيها في المملكة المتحدة (43 ألفاً و646 وفاة من 722 ألفاً و409 إصابات) وايطاليا (36 ألفاً و543 وفاة من 414 ألفاً و241 إصابة) واسبانيا (33 ألفاً و775 وفاة من 936 ألفاً و560 إصابة) وفرنسا (33 ألفاً و392 وفاة من 867 ألفاً و197 إصابة) وروسيا (24 ألفاً و187 وفاة من مليون و399 ألفاً و334 إصابة).
وتتكثف القيود في القارة. ففي فرنسا التي سجلت السبت 32 ألف إصابة جديدة، فرِض حظر تجول بين التاسعة مساء والسادسة صباحاً لمدة شهر على الأقل وفي مساحة تشمل عشر مدن كبرى، بينها باريس وضواحيها. ويخضع لهذه القيود نحو 20 مليون نسمة، أي نحو ثلث سكان البلاد التي تعرف واحدة من اسوأ الأوضاع في أوروبا (أكثر من 33 ألف وفاة و834,770 إصابة).
ومساء السبت عاد الهدوء ليسود شوارع العاصمة النشطة في العادة، في صورة ذكّرت بالإغلاق العام الذي استمر نحو شهرين في ظل الموجة الوبائية الأولى في الربيع.
وفي المملكة المتحدة، أكثر الدول الأوروبية تضرراً (43,579 وفاة و15 ألف إصابة جديدة الجمعة)، اتجهت السلطات إلى تشديد القيود بدورها: مع حلول السبت، أصبح نصف السكان خاضعين لقيود أكثر شدة.