أشارت إحدى الدراسات الجديدة المنشورة في “The Journal of Adolescent Health” التي استخدمت استبيانًا شمل أشخاصًا يافعين ونشيطين ومغايرين جنسيًا، إلى أنّ المراهقين واليافعين من الشبان يخوضون ممارسات جنسيّة أكثر تنوّعًا مما فعل أسلافهم قبل 20 سنة، وأنّ نسبة الذين مارسوا الجنس المهبليّ والفمويّ والشرجيّ في السنة الماضية قد ارتفعت إلى أكثر من الضعف ما بين 1990 و2012.
وحلّل باحثون أكثر من 45 ألف مُقابلة من ثلاثة استبيانات أجريت على مواطنين بريطانيّين تتراوح أعمارهم بين 16 إلى 24 سنة.
كان الجنس المهبلي، في جميع الاستبيانات، الممارسة الجنسية الأكثر انتشارًا بين الأشخاص الذين تجاوزت أعمارهم الـ22 سنة، لكن مع مرور الوقت، ارتفعت نسبة الأشخاص النشيطين جنسيًّا الذين مارسوا الجنس الفموي والشرجي في السنة الأخيرة من 1 في كل 10 أشخاص في 1990 – 1991 إلى 1 في كل 4 رجال، و 1 من كل 5 نساء في 2010 – 2012.
كان هذا الارتفاع أكثر ملاحظة بين العقدين الأول والثاني بين الأشخاص في الفئة العمرية 19 إلى 24 سنة، لكن بين العقدين الثاني والثالث، فإن الارتفاع في النسبة كان أكبر بين الأشخاص في الفئة العمرية 16 إلى 19 سنة، مما يقترح أنَّ هذه الميول قد “تغلغلت في الفئة العمرية الأصغر مع مرور الوقت” بحسب ما كتب المؤلفون في تحليلاتهم.
لوحظت الانخفاضات البسيطة في نسبة الممارسة المهبلية والاتصالات (عضو جنسي – عضو جنسي)، أيضًا خلال فترة الدراسة، لكن بالنسبة للجزء الأكبر، بحسب ما كتبه المؤلفون: “نحن نرى أنَّ الجنس الفموي والشرجي، يشاركان ولا يستبدلان (يعوضان)، الجنس المهبلي عند العمليات الجنسية لدى المغايرين جنسيًا”.
اقترحت دراسات سابقة ميولًا مماثلة في دولٍ أخرى من ذوات الدخل المرتفع، كما يقترح المؤلفون إمكانية تطبيق نتائجهم على الشبان الأمريكيين أيضًا.
سألت الاستبيانات الأشخاص أيضًا عن تجارب ممارسة الجنس مع أشخاص من نفس الجنس، لكن لم يكن عدد الأشخاص الذين صرَّحوا عن خوض مثل تلك الممارسات كبيرًا بشكل كافٍ كي يعطي تحليلًا معنويًا لتلك الميول الخاصة بالنشاطات الجنسية المثلية.
ولأنَّ الدراسة اعتمدت على البيانات المُصَرَّح عنها من قِبَل الأشخاص المشاركين بالاستبيان أنفسهم، فإنَّ المؤلفين يُقِرُّون بأنهم ربما لم يحصلوا على القصة كاملةً، حيث أصبح المجتمع، بحسب قولهم، أكثر تقبلًا لمختلف أنماط الجنس، وأصبح الناس بذلك مرجحين أكثر للاستجابة بشكل أكثر صدقًا فيما يتعلق بممارساتهم الجنسية.
أشارَ المؤلفون كذلك إلى أنَّ آخر استبيان جرى في سنة 2012، وأنَّ الممارسات الجنسية لربما قد تابعت التطور (التغير) منذ ذلك الوقت.
لكن، إذا كانت الاستجابات دليلًا حقيقيًّا على تغير التصرفات، فإنها قد تبدي أيضًا مخاطر محتملة، فعلى سبيل المثال، أشار الباحثون إلى أنَّ المراهقين، خاصّةً الفتيات، قد يشعرون بالضغط للخوض في الجنس الفموي أو الشرجي، حتّى عندما يكون ذلك مؤلمًا أو غير ممتع بالنسبة لهم.