بعد إصدار اللائحة الثانية للأسماء الحاصلة على البطاقة المهنيّة للفنَّان الصادرة عن وزارة الثقافة والشباب والرياضة، وتفاجأ رسّامو الكاريكاتير المغاربة بغيابهم عن اللائحة، ما اعتبره الرسّامون داعيًا إلى الغرابة والاستياء ليس فقط؛ لأنّه يتكرّر للمرّة الثانية دون مُبرّر، ولكنّ أيضًا لأنّه يشيرُ إلى استهداف رسَّامي الكاريكاتير وبرغبة في التضييق على فنّهم.

وقالت الجمعية المغربية لرسامي الكاريكاتير، في بيان صادر لهم تتوفر «لاديبيش24» إنّ وضع جُلّ الرسَّامين، بمَن فيهم أعضاء في الجمعية، ملفاتهم لدى مسؤولي الوزارة. مُؤكّدين أنّ وزارة الثقافة حصلت على وصولات تُؤكّد ذلك إثر التحقّق من سلامة وثائقهم، وجرى التعامل مع طلباتهم بكثيرٍ من التسويف قبل أن يتمّ إبعاد أسمائهم عن لوائح المُستحقّين دون أدنى مُبرّر أو توضيح، في ضرب تامٍ لجميع القوانين والأنظمة المعمول بها في هذا الباب حسب البيان.

وأضاف المصدر نفسه، “أنّ الوزارة الوصية لم تحرم فقط رسَّامي الكاريكاتير المهنيّين ذوي الخبرة الطويلة والمُثبتة، على الرغم من ورود مهنتهم بنصٍّ صريحٍ ضمن المرسوم المُحدّد للمهن الفنّيّة، بل أيضًا جرى حرمان رسَّامي الكاريكاتير من خريجي المعهد الوطني للفنون الجميلة، الذين يحقّ لهم قانونًا الحصول على البطاقة المهنيّة للفنان دون النظر لمهنتهم الحالية.

واعتبرت الجمعية المغربية لرسَّامي الكاريكاتير، أنّ ما يجري يُمثّل تضيّيقًا صريحًا على فنّ الكاريكاتير بالمغرب، ومحاولة لوضع العراقيل في طريقه وعزله بعيدًا عن دائرة الفنون. وأعلنت الجمعية، أنّها تحمّل المسؤولية الكاملة في هذا المنع والتضييق لوزير الثقافة والشباب والرياضة، حسن عبيابة، الذي كان من المُفترض فيه أن يعي موقعه كعضوٍ في حكومة أرادها عاهل البلاد الملك محمَّد السادس أن تكون “حكومة للكفاءات”.

وطالبت الوزارة الوصية بتدارك هذا الخطأ الجسيم وتطبيق النصوص القانونيّة التي تجعل من الكاريكاتير إحدى المهن الفنّيّة. وأبدت الجمعية استعدادها الذهاب للقضاء الإداري من أجل الحصول على الحقّ المكفول قانونًا لأعضائها.