أكَّد رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، في البث المباشر للجلسة العامة لرئيس الحكومة بمجلس المستشارين لمناقشة البيانات المتعلقة بتطورات تدبير الحجر الصحي ما بعد 20 اليوم الثلاثاء 2020، ضرورة فتح الوحدات الصناعية، وَفْق معايير وشروط وتدابير احترازية لعودة الوحدات الصناعية للعمل وتشجيعها على ذلك، مُضيفًا أنَّ الصناعة والاقتصاد والصحة ثنائية أساسية يجب الموازنة بينها، ولا يوجد عاقل في العالم يفصل بينهما.

وأوضح رئيس الحكومة المغربية، أنَّه في إطار الحجر الصحي، استمرّت مجموعة من الوحدات الصناعية في العمل لضرورة ذلك مثل: «الصناعة الغدائية، والصناعة الأدوية …». وقال العثماني يجب التشبث بالوحدات التي بدأت العمل، وتشجيع الوحدات الصناعية الأخرى للعمل بالرغم من شروط التكلفة الإنتاجية المرتفعة على المصنعين وعلى هذه الشركات، مشيرًا إلى أنَّ الشركات ستقلص من عدد العمال لاحترام التباعد الاجتماعي، أيضًا وضرورة تزويدها بالتعقيمات اللازمة الوقائية الأخرى وغيرها. واضعًا في الوقت نفسه، شروطًا على الوحدات الصناعية التي ستستأنف العمل بالالتزام بدلائل الاشتغال التي وضعتها الحكومة للمؤسّسات.

وفي الصدد نفسه، وأشار العثماني إلى أن لجنة المراقبة التي أحدثت لهذا الغرض قامت بأزيد من 13 ألف زيارة للوحدات الصناعية، ومراقبة 1715 وحدة صناعية، أغلقت خلالها بعض الوحدات الصناعية التي لم تحترم التدابير المتخذة من طرف اللجنة المختصة بالمراقبة الصحية.

وفي سياق آخر، قال العثماني إنَّ المغرب استطاع تحويل عدّة أنشطة صناعية لأنشطة موجهة لمواجهة كورونا على سبيل المثال «معامل صناعة الكمامات» مما ساهم في اكتفاء ذاتي للمغرب، ويُوضح ما يثبت أهمية استمرار الوحدات الصناعية، خاصّةً أنَّ الكمامات المغربية أصبحت مطلوبة في السوق الأوروبيَّة. وأبرز العثماني أنَّ التدابير الاحترازية للحكومة المغربية ناجحة ووجهت المغرب العديد من الأزمات.

وبخصوص دعم المواطنين والمواطنات، أكَّد العثماني أنَّ المستفيدين من القطاع غير المهيكل بلغوا نحو أربع ملايين مستفيد من أصل 4.3 مليون أسرة مستحقة. فيما بلغت نسبة المستفيدين في العالم القروي 37% ولا يزال المواطنون يستفيدون من الدعم عن طريق وحدات بنكية متنقلة.