في الوقت الذي يُعاني فيه الطنجاويون من تبعات جائحة كوفيد 19، شهدت أسعار الخضار والفاكهة ارتفاعًا كبيرًا في الأيام الماضية، ما أضاف أعباءً جديدةً على قطاعات كبيرةٍ من المواطنين، خاصّةً محدودي الدخل منهم.

وقد حمَّل التجَّار مسؤولية هذا الارتفاع، للتكاليف المادية الجديدة، الَّتِي ظهرت مع افتتاح السوق الجديدة، مُؤكّدين أنَّ الأسعار سترتفع تدريجيًا في الأيّام المقبلة. وأكَّد عددٌ من بائعي الخضراوات، أنَّ أسبابًا كثيرةً تقف خلف الارتفاعات في الأسعار، في مقدمتها ارتفاع أسعار النقل، مما يدفع تجَّار الجملة لرفع الأسعار على تجَّار التقسيط، وهم بدورهم يرفعون السعر على المستهلك.

وأشار التجَّار إلى أنَّ هذه الفترة من كلّ عام تشهد ارتفاعًا في أسعار بعض الأنواع من الخضراوات والفواكه نظرًا لندرتها “لكنَّها لم تكن تصل إلى هذا الحدّ في السابق”.

من جانبهم، يرى المزارعون، أنَّ الفلاح مضطرٌ لرفع الأسعار؛ لأنَّ تكلفة زراعة الأرض أصبحت باهظة، فالزراعة تقوم على السقي والسماد والوقود، وقد ارتفعت أجرة العامل بسبب غلاء المعيشة.

ويتحمّل المواطن الطنجاوي الفقير أكثر من غيره تبعات ارتفاع الأسعار، بحيث لا يستطيع شراء هذه الخضراوات والفواكه الأساسية بالأسعار المتداولة بها حاليًا، ناهيك عن ارتفاع أسعار الغاز والكهرباء وأجرة المواصلات.

ويرى مهتمّون بالشأن المحلّيّ، أنَّ غياب الرؤية والاستراتيجية ينعكس سلبًا على كلّ جوانب الاقتصاد، ومنها ارتفاع الأسعار سواء للخضار أو غيرها؛ لأنَّ أسعار هذه السلع مرتبطة بارتفاع أسعار أخرى مثل النقل والوقود”، وخلصوا إلى أنَّ مسؤولي المدينة مسؤولون عن جملة أسباب أدَّت في النهاية إلى هذا الارتفاع.