فرضت جماعة مرتيل مجموعةً من التدابير الاحترازيَّة، وذلك انسجامًا مع الوضعية الوبائية المُقلقة الَّتِي تعرفها المدينة، خلال الأيَّام الأخيرة، لحماية المرتفقين والمُوظّفين من الإصابة بفيروس “كورونا” ومنع انتشاره داخل الإدارة.

وشرعت جماعة مرتيل اليوم، في تطبيق مجموعة من التدابير الوقائيَّة الصارمة، الَّتِي تسهر على تطبيقها الشرطة الإداريَّة، وتحت إشراف رئيس الجماعة، حيث وُضع حواجز بمدخل الإدارة لتحديد عددِ المُواطنين الَّذِينَ يُمكنهم الولوج لقضاء مصالحهم، مع اعتماد التباعد داخل وخارج الإدارة، وكذا فرض ارتداء الكمَّامات الواقية.

وقد كُلّف أيضًا، مُوظفٌ تابعٌ لمكتب حفظ الصحة بعملية قياس حرارة المواطنين أثناء ولوجهم وتوفير المعقم لهم كجزءٍ من هذه العملية التي سيستمرُّ اعتمادها طوال فترة حالة الطوارئ الصحية.

هذه الإجراءات الَّتِي اتّخذتها جماعة مرتيل، اعتبرها مُتابعون للشأن المحلّي بتطوان، رسالة غير مباشرة لرئيس جماعة تطوان “محمد إدعمار” الَّذِي طالما اشتكى مُوظّفون بالجماعة من غياب التدابير الاحترازيَّة لحمايتهم من خطر فيروس كورونا، وهو ما يفسر إصابة مجموعة منهم بالعدوى.

التدابير الاحترازيَّة لجماعة مرتيل، مجرد إجراءات بسيطة لا تحتاج إلى رصد مواردَ ماليَّةٍ ضخمة، لكي يتحجّج القائم بأعمال جماعة تطوان بغيابها أو بضرورة عقد دورات مجلسه للمصادقة عليها، بل تحتاجُ فقط إلى إرادة حقيقيَّة فعَّالة في وضع صحة المواطنين والمُوظّفين على أولوية اهتماماته اليوميَّة، في ظلّ الوضعية الوبائيَّة الخطيرة التي تعرفها بلادنا وتكشف عنها الأرقام المرتفعة، الَّتِي تُسجّلها يوميًّا.

رئيس جماعة تطوان، كان يفترض فيه عوض أن يتحوّل ناطقًا رسميًّا باسم سوق الجملة للخضر والفواكه وناشرًا لأثمنة منتجاته يوميًا على صفحته الشخصية بالفايسبوك، أن يُبادر إلى النزول مع شرطته الإداريَّة لمقرَّات الجماعة الرئيسية، خاصّةً الأزهر الَّتِي تعرف إقبالًا كثيفًا للمُرتفقين وللمقاطعات الحضرية للوقوف على ما يُمكن أن يتمَّ القيام به من تدابيرَ وإجراءاتٍ لحماية المواطنين والمُوظّفين من الأخطار المحدقة بهم والتنسيق مع مختلف المصالح في هذا الجانب.

وسبق لـ”محمد العربي الخريم” الكاتب المحلي للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية، الَّذِي أُصيب مؤخرًا بعدوى فيروس “كورونا” أنَّ حمَّل “محمد إدعمار” مسؤولية ارتفاع حالات الإصابات بين صفوف المُوظّفين بسبب عجز رئاسة الجماعة وعدم تواصلها مع المخالطين أو القيام بأيّ تدابيرَ لحماية المُوظّفين والمرتفقين.