استفاقت جهة الشمال، خلال الأيام القليلة الماضية، في فترات مُتقطّعة على مأساة وفاة جماعيّة لبعض المشردين، حيث لقي نحو 9 أشخاص كانوا يعيشون في الشارع دون مأوًى، حتفهم بعد تناولهم مشروبات كحوليّة سامّة، الضحايا هم مجموعة من المُشرّدين أربعة بمدينة تطوان وخمسة بمدينة شفشاون.

ويرجح أنَّ وفاة الأشخاص التسعة سببه تناول الكحول الطبيّ، الَّتِي يدمن عليها المُشرّدون لتوفرها على موادّ قويّة تغيب الوعي وتجعل شاربها فاقدًا للإدراك وبما يجري حوله. وطالبت هيئات المجتمع المدنيّ السلطات المُختصّة بفتح تحقيق في الواقعة، والتدخل العاجل لمنع بيع هذه المادة السامّة الَّتِي باتت تُهدّد أمن المدمنين وسلامتهم.

وأعادت حادثة مصرع المُشرّدين التسعة إلى الواجهة موضوع المُتشرّدين المنتشرين بمدن الشمال، حيث يلقى العديد منهم حتفهم دون أن يلتف لهم أحدٌ. وتجمّع العديدُ من الهيئات الحقوقية بالشمال، على أنَّ التشرّد قضية وطنيّة يجب أن تنكب عليها جهود الحكومة والسلطات المعنية بهدف كبحها.