نظمت الجمعية المغربية لتنمية الموارد البشرية بالقطاع الفلاحي والصناعة الغذائية اليوم السبت، بالقنيطرة، يوما دراسيا حول موضوع: تدبير الموارد البشرية في عصر التحولات الهيكلية، إشكالية النقل والوساطة في التشغيل بالقطاع الفلاحي والصناعة الغذائية، بحضور رئيس مجلس جماعة القنيطرة، وعدد من فعاليات المجتمع المدني ومحامون وخبراء في ميدان الشغل.
واعتبر عزيز الرباح رئيس مجلس جماعة القنيطرة خلال مداخلته على أن المدينة تعرف جاذبية كبرى للمستثمرين على المستوى الفلاحي والصناعي بسبب تضافر جهود كافة المتدخلين من حكومة ومنتخبين وسلطات محلية، ومستثمرين، بسبب توفر مجموعة من الشروط التي جعلت منها ثالث منطقة جالبة للاستثمار.
وكشف منظمون، أن هذا اللقاء يندرج في إطار الأنشطة التي تقوم بها الجمعية من أجل تنمية الموارد البشرية في القطاع الفلاحي والصناعة الغذائية بغية فتح نقاش ما بين الفاعلين الاقتصاديين، والمؤسساتيين والأكاديميين، والمهتمين حول أهمية الموارد البشرية في ظل التحولات العميقة التي يشهدها القطاع الفلاحي، لاسيما في ظل المخطط الأخضر، ومتطلبات الولوج إلى أسواق عالمية، ورفع التحدي وتجويد المردودية.
وأضاف الرباح، أن هذا اليوم الدراسي اهتم بمجال جد مهم، والاشتغال به يجب أن ينطلق من تفكير نوعي يتعلق بكيفية تطوير الفلاحة والصناعة الغذائية أكثر، وكيفية خلق طبقة وسطى بالعالم القروي، لأن الهدف من التركيز على هذا الموضوع هو خلق اقتصاد قوي.
واختتم الرباح كلمته بالقول إن مستقبل المغرب رهين بتعزيز الثقة بين المشغل والشغيلة، من أجل إنجاح هذا الورش، لتزداد ثقة المستثمر، وخلق مزيد من فرص الشغل، خصوصا العامل الذي يجب أن يحضا بظروف عمل لائقة حتى يتمكن من الإنتاج وتقديم مردود حسن للزيادة في مردودية العمل وكذا المساهمة في تقوية الاقتصاد.
وفي السياق ذاته، اعتبر ربيع الوالي نائب رئيس جمعية مسيري ومدراء الموارد البشرية في القطاع الفلاحي والصناعة الغذائية، أن القطاع الفلاحي والصناعة الغذائية بالمغرب من أهم القطاعات في الناتج الداخلي الخام، ويساهم فيجلب العملة الصعبة ويوفر مناصب شغل مهمة ولاسيما في المجال القروي ناهيك عن حضور المنتوج المغربي في السوق الدولية من الشرق إلى الغرب.
وبحسب الوالي فإن القطاع الفلاحي والصناعة الغذائية يعانيان في صمت ويتخبطان في مشاكل عديدة.
واسترسل في التصريح نفسه على أن مكونات النسيج الاقتصادي المغربي تدعوا إلى تحسين تنافسية القطاع الحيوي، خصوصا أمام المنافسين الدوليين من خلال تحسين شروط العمل.
ويرى حاتم دايدو رئيس الجمعية المغربية لمفتشي الشغل، بأن هذا النشاط يسلط الضوء على ضرورة الاهتمام بمعالجة إشكالية كبرى مرتبطة بنقل المستخدمين، والأجراء وكذا المشكل المتعلق بالوساطة في التشغيل فالهدف الرئيسي من هذا اليوم الدراسي هو تبادل الأفكار والاقتراحات لتطوير منظومة النقل في القطاع الفلاحي والصناعة الغذائية، من أجل ضمان جيد لمقتضيات قانون الشغل فيما يتعلق بالوساطة في التشغيل التي تعد استثناء على القاعدة لأن القانون ينص على أن الأصل هو الديمومة وارتباط الأجير بعلاقة شغل دائمة، أو اللجوء إلى عقد الشغل المحدد المدة طبقا لمقتضيات المادة 16 والمادة 17 من قانون مدونة الشغل.
وقال دايدو، إن هذا اللقاء يعتبر فرصة سانحة لتبادل الأفكار مع كافة الفاعلين في القطاعات المهنية في تدبير القطاع الفلاحي والصناعة الغذائية، ومن أجل إيجاد الحلول والاقتراحات الكفيلة بالارتقاء بمجال النقل المرتبط بالوساطة في التشغيل، وذلك من أجل تكريس الحقوق الأساسية في هذا المجال بما يضمن الكرامة والمساهمة في الارتقاء بالأوضاع المهنية للأجراء المشغلين في القطاع الفلاحي.
أنور المجاهد