موت بطيء ذلك الَّذِي يعيشه مُتعاطي مُخدّر الهيروين بمدينة أصيلة، بعدما تخلّى عنه الجميع، وأصبح يُواجه مصيره وحده، خصوصًا أمام غياب الخِدْمات الصحية، وارتفاع نسبة الإدمان بالمدينة وقلّة المادة المخدرة.

فأصيلة المدينة الصغيرة الهادئة، وصل فيها نسبة الإدمان على الهيروين، ما يناهز 400 شخصٍ أغلبهم رجال، حيث عدد النساء قليلٌ جدًّا، لكن للأسف أغلبهم شبابٌ في مقتبل العمر.

معاناة هذه الفئة المُهمّشة من المجتمع بمدينة أصيلة تجد نفسها محرومة من الولج للخِدْمات الصحيّة، فالمدينة لا تتوفّر على مركز للعلاج ولا يُوجد بها من يترافع عنه هؤلاء من أجل الاستفادة من العلاج، كما لا توجد بالمدينة فرصٌ للعمل لهؤلاء، كما أنَّ نظرة المجتمع لهم هي نظرة دونية.